جواد شبر

92

أدب الطف أو شعراء الحسين ( ع )

قال فبلغت ابياته رضي بن منقذ فقال مجيبا له يرد عليه . فلو شاء ربي ما شهدت قتالهم * ولا جعل النعماء عندي ابن جابر لقد كان ذاك اليوم عارا وسبّة * يعيّره الأبناء بعد المعاشر فيا ليت اني كنت من قبل قتله * ويوم حسين كنت في رمس قابر فيا سوءتا ماذا أقول لخالقي * وما حجتي يوم الحساب القماطر قال الطبري حمل أصحاب الحسين عليه السلام ، وفيهم برير بن خضير الهمداني « 1 » فحمل عليه رضى بن منقذ العبدي فاعتنق بريرا فاعتركا ساعة ثم إن بريرا صرعه وقعد على صدره ، فجعل رضى يصيح بأصحابه : اين أهل المصاع « 2 » والدفاع فذهب كعب بن جابر الأزدي ليحمل عليه فقلت له ان هذا برير بن خضير القارئ الذي كان يقرئنا القرآن في المسجد فلم يلتفت لعذلي وحمل عليه بالرمح حتى وضعه في ظهره ، فلما وجد برير مسّ الرمح ، برك على رضي يعض انفه حتى قطعه وانفذ الطعنة كعب حتى ألقاه عنه وقد غيب السنان في ظهره ثم اقبل يضربه بسيفه حتى برد ، فكأني انظر إلى رضي قام ينفض التراب عنه ويده على انفه وهو يقول : أنعمت عليّ يا أخا الأزد نعمة لا أنساها ابدا .

--> ( 1 ) برير بن خضير من شيوخ القراء ومن أصحاب أمير المؤمنين عليه السلام وموقفه يوم الطف من اجل المواقف تنبىء خطبه عن شدة ايمانه وبصيرته في دينه . وقد احتج يوم عاشوراء على أهل الكوفة بخطبة يذكرها التاريخ . قال أهل السير كان برير شريفا ناسكا شجاعا قارئا للقرآن ، وكان من أهل الكوفة من الهمدانيين ، قتل مع الحسين عليه السلام بكربلاء سنة 61 ه . ( 2 ) أي أهل القتال والجلاد .